تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

347

كتاب الطهارة

المأمور به ، لا الإطاعة بمعناها المصطلح ، كما هو غير خفيّ " 1 " . والجواب عن الاستدلال بالآية الثانية وبالروايات مذكور في الكتب الفقهية المطوّلة ، فراجعها " 2 " . المطلب الثاني : في حقيقة النيّة وماهيّتها شرعاً وهي بمعنى العزم والإرادة والقصد ، كما هو معناها لغة " 3 " وعرفاً ، ولزومها في صدق الإطاعة والامتثال ممّا لا شكّ فيه ولا ارتياب ؛ لتوقّف اختياريّة الفعل عليها ، وحينئذٍ فيصير حكم العبادات من هذه الحيثيّة حكم سائر الأفعال الاختياريّة ، فكما أنّه في الأفعال الاختياريّة المركَّبة ، لا بدّ أوّلًا من تعلَّق الإرادة بالمركَّب ثمّ تعلَّقها بالأجزاء ؛ لكونه متوقّفاً عليها لا بنحو الوحدة ، بل بنحو التعدّد حسب تعدّد الأجزاء ، وتعلَّقها بها بعد تعلَّقها به ، ليس مستنداً إلى كون الإرادة المتعلَّقة بالمركَّب علَّة لتعلَّق الإرادة بمقدّماته ؛ بحيث تترتّب عليها قهراً ، بل كما أنّ الإرادة المتعلَّقة بذي المقدّمة ناشئة من مبادئها ؛ من تصوّر الفعل والتصديق بفائدته وسائر المقدّمات ، كذلك الإرادة المتعلَّقة بالمقدّمة ناشئة عن مبادئ نفسها ، غاية الأمر أنّ الفائدة المنظورة في تحقّق هذا المراد ، إنّما ترجع إلى تحقّق المراد بالإرادة الأُولى ، فكذلك في العبادات المركَّبة - كالوضوء والصلاة وأشباههما لا بدّ أوّلًا من تعلَّق الإرادة بعنوانها ، ثمّ تترشّح منها

--> " 1 " مطارح الأنظار : 62 / السطر 34 ، وانظر 63 / السطر 1 5 . " 2 " انظر الحدائق الناضرة 2 : 172 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 11 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 137 . " 3 " الصحاح 6 : 2516 ، معجم مقاييس اللغة 5 : 366 ، المصباح المنير : 631 ، القاموس المحيط 4 : 400 ، مجمع البحرين 1 : 423 .